الشيخ عبد الله الحسن

403

المناظرات في الإمامة

مجبورون ( 1 ) وأنه راض بالكفر والمعاصي وأن أفعاله لا لغرض ، وأن القبائح بخلقه وأنه كلف عباده فوق ما يطيقون ، وأن الأنبياء يجوز عليهم الكفر والمعاصي والخطأ والنسيان ( 2 ) ورووا في نبيهم روايات تقتضي الدناءة والخسة ورووا أنه نسي فصلى الظهر ركعتين ولم يذكر حتى ذكره بعض أصحابه ( 3 ) ، وأنه دخل المحراب للصلاة بالناس جنبا ، وأنه يستمع إلى اللعب بالدفوف وغناء البغات ( 4 ) ، وأنه بال قائما ( 5 ) . . . ، وغير ذلك من الأشياء القبيحة التي لا تليق بأدنى الناس . وقالوا : إن الخلفاء الذين تجب طاعتهم جائزو الخطأ والمعاصي والكبائر ، وأنهم غير عالمين بما تحتاج إليه الأمة ، بل لهم الرجوع إلى الأمة والاحتياج في الفتاوى والأحكام إليهم ، وأنهم لا يحتاج إلى أن يكونوا أفضل الخلق ، ولا أشرفهم نسبا ، ولا أعلاهم محلا في الإسلام . وأما الفروع فإن الإمامية لم يأخذوا بالقياس ، ولا بالرأي ، ولا بالاستحسان ، ولا اضطربوا في الفتاوى ، ولا اختلفوا في المسائل ، ولا كفر بعضهم بعضا ، ولا حرم بعضهم الاقتداء بالآخر ، لأنهم أخذوا فتاواهم وأحكامهم عن أئمتهم الذين هم ذرية الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين يعتقدون عصمتهم ، وأنهم أخذوا علومهم واحدا عن واحد ، وكابرا عن كابر ، وآخر عن أول إلى جدهم ، فكانت فروعهم أوثق الفروع ،

--> ( 1 ) وهم الجبرية راجع : الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 79 ، معجم الفرق الإسلامية : ص 81 . ( 2 ) انظر : مقالات الاسلاميين : ص 151 وص 226 - 227 ، معجم الفرق الإسلامية ص 99 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 ص 11 و 12 و 19 . ( 3 ) انظر : مسند أحمد : ج 2 ص 386 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 ص 19 . ( 4 ) انظر : الموضوعات لابن الجوزي : ج 3 ص 115 . ( 5 ) انظر : سنن النسائي : ج 1 ص 25 .